٢١‏/٠١‏/٢٠٠٨

يا بحر غزة نم شهيدا


يا بحر َ عزّة َ نم ْ شهيدا
أطلقْ دموعك َ شمعة ً

وأضئْ زمانك َ بي وريدا

هل كان شاطئك المبلل بالنداء

ِ يرد ّ عن قيثارة ِ العشق ِ الردى ؟؟..

ويروح يشربُ من فضاء ِ الأغنيات ِ رصيف َ طير ٍهزّهُ الوجدُ انطوى

يحكي لمن ْ مدّوا ذراعَ الروح ِ عن يوم ٍ جميل ٍ سوف يأتي !!..
لم يكنْ في البال ِ أنّ الريح َ تعوي
والذئابَ تحومُ حول جميع من فردوا ضفائر وجدهمْ


راحت ْ تدكّ الأغنيات بنارها

فانزاحَ عن كتف ِ الشال ُ وانفجرتْ برك ُ الدماء ِ !!..

هل الطفولة ُ أدركتْ أن َّ الغزاة َ سيجعلون َ البحر َ نعشا ً للردى ؟؟..!!..

وهدى تنادي يا أبي !!.. قمْ من رقادك َ عانق البنت التي !!..

قمْ يا أبي !! وإذا الصدى !!.. يندى بكاء َ جارحا ً

وتردّدُ الدنيا على وتر الشظية ِ يا أبي !!..

قم ْ يا أبي .. يتمدد ُ الشهداء ُ فوق َ الأمنيات ِ

يرددون َ الناي َ موالا حزينا جارحا قمْ يا أبي !!..

والنايُ فوقَ الرمل ِ أسئلةُ القصيدة ِ من دم ٍ قم ْ يا أبي !!..

أتقوم جثتهُ التي !!..

يا بحرَ غزةَ لا تنمْ !!.. هل قلت ُ نمْ ؟؟.. من قالَ نم ْ ؟؟؟..

لا .. لا تنمْ .. أطلقْ دماءَ جميع من رحلوا ... وعيدا ..

فجرْ براكينَ الصخور ِ تمردا

أشعلْ رصيف العمرِ ألفَ قذيفة ٍ رعدا ً .. ونيرانا ً .. حديدا

ما عاد بالإمكان ِ أن نعطي المزيدا !!..

ماعاد بالإمكان ِ

أن نعطي لمن يلقي الردى والحقد َ والقتل َ الموزّع حولنا في كل ثانية ... ورودا ...

ما عاد بالإمكان ِ

أن نبني على دمع الشهادة ِ والدماء ِ وذبحنا !!.. في العالم المجنون عيدا !!..

يا بحر غزة لا تنم ْ..

ما عاد بالإمكان ِ يا بحرا يجلله ُ الردى أن نطفئ َ اليوم النشيدا

في كل شبر ٍ صرخة ٌ في كلّ لفتة ِ طفلة ٍ نار ٌ .. أسى ً

فلمن سنعطي والدماء ُ غزيرة ٌ

ما عاد بالإمكان ِ يا بحر الردى

قم ْ بصرخة ً لا تنتهي حتى يعود الماء ماؤك َ زهرة ً تسقي بروعتها الشهيدا

وتمدّ للشطآن ِ من وعد ِ الصفاء ِ نشيدها .. عيدا .. فعيدا ..